يوسف بن يحيى الصنعاني
334
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور ، قال : كان أبي نازلا في جوار عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر فانتقل منه إلى دار إتباعها بنهر المهدي ، وهي دار إسحاق بن إبراهيم الموصلي فكتب إليه عبيد اللّه متوحشا : يا من تحوّل عنّا وهو يألفنا * جدا فلا ناصر . . . يلقانا فاعلم بأنك إذ بدّلت جيرتنا * بدلت دارا وما بدّلت إخوانا فأجابه هارون بن عليّ « 1 » : بعدت عنكم بداري دون خالصتي * ومحض ودّي وعهدي كالذي كانا وما تبدّلت إذ فارقت قربكم * إلّا هموما أعانيها وأحزانا وهل يسر بسكنا داره أحد * وليس أحبابه للدّار جيرانا « 2 » قلت : هارون بن علي هو المنجّم النديم وأباه كذلك . وقال الخطيب : أخبرني الأزهري ، نا محمّد بن الحسن الهاشمي ، نا محمد بن القليم بن بشار الأنباري ، قال : أنشدني إبراهيم بن عبد اللّه الورّاق لعبيد اللّه بن عبد اللّه ابن طاهر :
--> ( 1 ) هارون بن علي بن يحيى ، أبو عبد اللّه ، ابن المنجم البغدادي : عالم بالأدب . من أهل بغداد ولد سنة 251 ه . له تصانيف ، منها « كتاب النساء » في أخبارهن وما قيل فيهنّ من منظوم ومنثور ، و « المختار » في الأغاني ، و « اختيار الشعراء » كبير ، لم يتمه . وأشهر تآليفه « البارع » في أخبار الشعراء المولدين ، جمع فيه 161 شاعرا ، أولهم بشار بن برد ، وآخرهم محمد بن عبد الملك بن صالح ، قال ابن خلكان : وهو من الكتب النفيسة ، فإنه يغني عن دواوين الجماعة وقد مخض أشعارهم وأثبت منها زبدتها . توفي ببغداد شابا سنة 288 ه . ترجمته في : وفيات الأعيان 6 / 78 - 79 ، وسير النبلاء - خ ، الطبقة الخامسة عشرة ، وفيهما : « كان جده الأعلى أبو منصور ، منجم أبي جعفر المنصور ، وكان مجوسيا ، وأسلم ابنه يحيى على يد المأمون وصار نديمه ومولاه ومات بحلب سنة بضع عشرة ومائتين » . والمرزباني 485 وفيه : « وفاته سنة 289 وأورد له شعرا رقيقا ، منه : إنعم بأيام الصبى * واخلع عذارك في التصابي أعط الشباب نصيبه * ما دمت تعذر بالشباب وكشف الظنون 217 ومفتاح السعادة 1 : 212 وهدية العارفين 2 : 503 ومرآة الجنان 2 : 41 في وفيات سنة « 208 » خطأ . وحماسة ابن الشجري 242 - 243 ، الاعلام ط 4 / 8 / 61 - 62 . ( 2 ) تاريخ بغداد 10 / 342 .